آلم مسافر

آلم مسافر..

 

1411140049-4796e6e0b0fa00257bc726a27957c257

صباح الخميس 22 أكتوبر 2015 الساعة 9 صباحاً توجهت أنا وصديقي إلى مطار صنعاء الدولي للسفر إلى المدينة الأردنية الهاشمية عمّان تلك المدينة التي أقيمت فيها الحضارات العريقة الرومانية والأموية، فالأردن هي الدولة الوحيدة التي تهبط فيها طيران اليمنية والتي تسير إليها رحلة كل يومين من صنعاء إلى الأردن، ولكن قبل وصولها إلى الأردن لابد أن تمر على مطار البيشة، وهنا تبدأ قصتي….
بعد انتظار في مطار صنعاء لوصول الطائرة التي سوف نسافر على متنها حيث كان موعد رحلة الطائرة الساعة 12 ظهراً ولأسباب غير معروفة لم نتمكن من السفر إلا الساعة 7 مساءً، بدأت الطائرة في الارتفاع من الأراضي اليمنية والغريب أن هذه الرحلة ليست أول رحلة لي ولكن أحسست بأنها أول رحلة وأول مرة أركب فيها الطائرة.
بدأ كابتن الطائرة بالترحيب بنا ومدنا بمعلومات الرحلة وارتفاع الطائرة وسرعتها وخط السير البروتكولات المعتادة، ولكن ما لفت انتباهي هو أن الكابتن وهو يتحدث عن خط سير الرحلة ذكر إننا سوف ننزل في مطار بيشة للتفتيش وكانت نبرة صوته حزينة عند ذكر مطار بيشة ليس هو وحدة بل جميع طاقم الطائرة.
أحسست بأن هناك امر غير مستحب سوف يحدث من تعابير وجوههم، بعد فترة قصيرة هبطنا في مطار بيشة – المطار العسكري الذي توسع من اجل نزول الطائرات اليمنية للتفتيش ولكن ليس هذا هو السبب الرئيسي الذي نعرفه …
بدأ رجال الجمارك بالدخول إلى الطائرة، تجول شخصان في الطائرة بدون أن يتحدثوا إلى أي شخص حتى طاقم الطائرة من مضيفين ومهندسين أو حتى يسألوهم بشيء بعد ذلك نزلوا من على متن الطائرة وماهي إلا دقائق وإذا برجلان يرتديان الشماخات السعودية والنظارات السوداء تعتلي وجهيهما الباردان ونظراتهما اللاتي تتحركا يمين وشمال من خلف نظاراتهما السوداء التي بكاد نستطيع أن نرى تحرك عينيهما، بدئا بالتفتيش والتدقيق على جوازات السفر واحد في يمين الطائرة والأخر على شمالها بدأ الملل يتسلل إلى داخلي من كثر الانتظار ..إلى جواري في المقعد رقم 13G امرأة أمريكية تنظر بتعجب مما يدور حولها، اليهودي الذي في جانبي وهو من يهود اليمن خلفه أطفاله وفي المقدمة رجل يصيح من الألم، فجأة يصل رجل الاستخبارات السعودي إلى المرأة الأمريكية ويطلب منها الجواز ولكن المرأة لم تفهم ماذا يقصد.. يبتسم الرجل ويقول لها وهو يمضغ العلكة Passport مدام فهمته المرأة الأمريكية وأعطته جواز السفر.. يقلب الجواز ويسألها هل أنتِ بمفردك أم معك احد ترد عليه بالإنجليزية بمفردي وتستطرد بالقول أنا متزوجة من يمني، ولكنه ليس معي ،،ملامح رجل الاستخبارات تتغير إلى الغضب ويسألها بكل سخرية (كيف الزواج باليمنيين كويس او مش كويس؟!) وتتناغم مع سؤاله ضحكات استهزائيه فأتى ردها سريعاً بقولها كويس جدا جدا…
يواصل رجل المخابرات فحص الجوازات ولكن ليس من أجل البحث عن اسم او عن أي شيء بل من اجل ايصال رسالة نحن نستطيع إن نوقفكم في أي وقت نشاء، استمر رجل الاستخبارات بتقليب الجوازات حتي وصل الى المقعد الذي بجواري وكان يجلس فيه رجل ذو لبس رسمي طلب منه الجواز فسحب الرجل الجواز من جيب الكوت وكان جوازه أحمر مكتوب عليه جواز دبلوماسي وبدون أي مبرر أخذ رجل الاستخبارات الجواز وادخله في جيبه وتحرك الى المقعد الذي يليه، ملامح وجه الرجل الدبلوماسي تغيرت سريعاً إلى الغضب فقلت له اهداء كل شيء سيكون على ما يرام فلا تقلق كلنا معك، واصل رجل الاستخبارات السير بين المقاعد وكان يتفحص الجوازات وهو يمضغ العلكة حتى وصل إلى اليهودي الذي بجوار وقد عرف إنه يهودي من خلال الزنانير التي على رأسه، فصادر جوازه أيضا.
يتبع  آلم مسافر..

 

 

 

الجزء الثاني تستطيعون قرائتة عبر الدخول للمدونة الرئيسة

حواري صنعاء

او الدخول على هذا الرابط

آلم مسافر (الجزء الثاني)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *