جواز سفر يمني…

جواز سفر يمني…

صورة شكل جواز سفر يمني-1

 

 

 

لطالما حلمت بأن اقضي شهر العسل في جزيرة او مكان سياحي، دارت الايام وحاولت ان اجمع مبلغ مناسب لي انا وزوجة المستقبل وادخره لأجل شهر العسل وقبل عرسي بشهر سافرت الى الاردن من اجل التقديم لفيزه سياحية لقضاء شهر العسل في تونس الخضراء، اكيد الكثير يتسأل لماذا لا اقدم في السفارة التونسية بصنعاء ..!؟
في بداية الحرب على اليمن من قبل التحالف بقيادة السعودية أغلقت كل السفارات في اليمن لذا لا نستطيع ان نستخرج اي تأشيرة سفر الا من الاردن بالفعل ذهبت الى الاردن وكنت متردد اني اسافر بسبب تكاليف تذاكر الطيران التي اصبح سعرها ضعف ما هي عليه قبل الحرب فكانت تذكرة السفر من اليمن الى الاردن 600 دولار والان مع الحرب هناك طائرة واحدة يوميا و تكلفتها 1200 دولاراً تذهب الى الاردن فقط بعد نزولها في مطار بيشة التي سبق وقصصت عليكم معاناتي في السفر والاجراءات التعسفية على المواطنين اليمنيين في مطار بيشة.. وصلت الى الاردن بعد جهد كبير ولكن الذي ازعجني التمييز الذي نحن فيه وهو ان الطائرة اليمنية التي تصل الى مطار الملكة عليا تهبط في مكان بعيد جداً من المطار غير باقي الطائرات الأخرى ، فتأتي الباصات الخاصة بالمسافرين لتنقل المسافرين اليمنيين الى المطار وهذا الطريق يستغرق 10 دقائق تقريباً من مكان هبوط الطائرة الى بوابة دخول المطار ، دخلت انا والمسافرين الى جوازات المطار ووزعت علينا اوراق فيها اسئلة عني، لا اذكر جميع الاسئلة ولكن اتذكر منها الاسم ورقم الجواز وسبب الزيارة والمدة التي سوف اقضيها في الاردن ، ملئت الاستمارة واخرجت جواز سفري ازرق اللون مرسوم به شعار الطير الذي تمتلئ صفحاته بتأشيرات السفر الى فرنسا و تونس و المغرب وختومات الدخول الى مصر ،الاردن ودبي من حقيبة الظهر الخاصة بي، واعطيتها الى مسؤول الجوزات كان شابا وجهه بشوش ولكن الذي بجواره مسؤول جوازات أخرعلى العكس من زميله وجهه مكشر وغاضب اخذ صاحب الوجه المكشر جوازي من زميلة وبدأ يقلب صفحات الجواز، فتح صفحة ونظر الى وجهي بغضب قال مسؤول الجوازات لي لحظات وذهب الى مكتب قريب منه ، بعد لحظات اتي إلي وكان معه رجل كبير في السن قليلاُ يرتدي بدلة رسمية لونها كـ كحل العين نادي باسمي قال اتبعني استغربت وقلت في نفسي هل في جوازي شيء غلط !! مشيت بعد الرجل صاحب البدلة ودخلت الى مكتب فقال لي اجلس هنا واشار الى كرسي قريب من باب المكتب وهو ذهب وجلس في مكتب قال لي بصوت هادئ ما سبب الزيارة قلت له معي مؤتمر وكذلك احب ان اقدم لشهر العسل لي انا زوجتي . قال لي وهو غاضب : اها .. ما علاقاتك بتنظيم داعش ..؟ قلت له داعش ..!!! ليس لي اي علاقة بهذا التنظيم قال لي : اها طيب مبين عندي في الكمبيوتر انك اعتقلت من قبل ؟ ضحكت في نفسي وقلت هل هو يعتبرني غبي لهذه الدرجة لان الكمبيوتر طافي لا يعمل وكذلك لم يلمس الكيبورد وادخل اسمي ولكن بسرعة رديت انا الحمدلله سمعتي طيبة ولم اعتقل ابداً وقف من مكانه وقال بكل غضب لماذا تأتون هنا .. روحوا حرروا انفسكم لماذا تأتون هنا ما ذا تعملوا هنااااااا.. في تلك اللحظة حسيت بإهانة كبيرة لي ولوطني تكتمت غضبي وحزني بداخلي ولم ارد عليه فقال انتظر خارج، بعد قليل يأتي مسؤول الجوازات وفي وجهة ابتسامة خبيثة قال لي خذ هذه الورقة وعليك ان تراجع الاستخبارات يوم الاحد المقبل . قلت له ولكن جواز سفري اين قال خذه من هناك من الاستخبارات او اعطيك جواز سفرك وتعود من مكان ما اتيت .. اخذت الورقة ودخلت الى صالة استلام الحقائب وصلت وحقيبتي بمفردها وقد ذهب جميع المسافرين ،

 

 

 

وصلت الى مكان انعقاد المؤتمر ومرت ايام المؤتمر وانا كل تفكيري في جواز سفري ، وبعد انتهاء من المؤتمر واتي يوم الاحد والمفروض الذهاب الى مقر الاستخبارات لأخذ جواز سفري ، انتقلت مع احد الاصدقاء الأردنيين الطيبين بسيارته من مكان انعقاد المؤتمر الى مقر الاستخبارات وصلت ومشيت وانا احس بشعور مخيف ، سالت احد افراد حماية مقر الاستخبارات قلت له في المطار جابوا لي ورقة لم اكمل كلمة ورقة الا وهو يقاطعني يقول لي انتظر هناك واشار لي الى مقعد اصفر الون ، فذهبت الى هناك وانتظرت حتى وصول حافلة كبيرة يخرج منها شاب وبصوت مرتفع الذي معه موعد (الورقة البيضاء ) يركب على الحافلة ولكن قبل هذا الكل يقفل الهاتف الخلوي اقفلت هاتفي وركبت على الحافلة كانت النوافذ مقفلة بستائر سوداء اللون وتحركت الحافلة مسافة بسيطة ووصلنا الى مكتب كبير من حديد دخلنا واحد تلو الاخر وطلبو منا تسليم الأوراق البيضاء فأتي شخص اخذ الورقة مني واعطاني سلة وقال ضع جميع اغراضك في هذه السلة جميعها من هاتف وميداليات وفلاش و اوراق عملة وكل شيء ، وضعت جميع ما في جيوبي فاخذ السلة وادخلها الى درج الامانات واقفله واعطاني المفتاح وكرت اصفر وقال لي ادخل الى هذه القاعة سالته ايش بعد هذه لم يرد عليا وقال ادخل في هذه القاعة ، دخلت قاعة وكان هناك اناس كثر في القاعة واخذت اقلب في الورقة واتكلم مع نفسي ماذا صنعت لمعاملتي هكذا لحظات وسمعت شخص ينادي الذي يحملون اوراق صفرا يركبون هذه الحافلة…..

 

 

 

(بسبب ان المدونة كبيرة سوف يكون لها جزء ثاني لمعرفة ماذا حصل معي مع الضابط هذا وكيفيه معرفة معلومات عني وكذلك ماذا حدث معي في السفارة التونسية )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *