الطريق الى صعدة ..

الطريق الى صعدة

 

سمعت عن عبدالملك الحوثي زعيم انصار الله (الحوثين ) كلام كثير سمعت انه مصاب بقدمه سمعت انه مقعد لا يتحرك وسمعت انه انسان متكبر وسمعت انه ليس متواجد في اليمن وإنه في ايران وسعمت انه رجل عظيم عند تابعيه وايضاً انه ليس يمني وانه من صنع الاستخبارات الامريكية وكثير من الكلام عنه، قبل بداية حرب السعودية و التحالف على اليمن قررت ان ابحث عن طريقة لمقابلته بدون ما اتصنع  اني من اتباعه لمدة اربعة اشهر واخيراً حصلت طريقة كانت مع حكومة الاطفال كوني مستشار في الحكومة اتفقنا ان نذهب الى صعدة مقر الرئيسي لأنصار الله (الحوثين ) لمقابلة عبدالملك الحوثي من اجل فك اسر رئيس الوزراء اليمن خالد محفوظ بحاح  كونه محتجز من قبل انصار الله الذي يتراسه عبدالملك الحوثي و فعلاً سفرنا من مدينة صنعاء الى صعدة اجتمع اعضاء حكومة الاطفال الساعة 12 الظهر وانطلقنا بدون ان نعلم احد من انصار الله او اي طرف بسبب سفرنا كنت انا ورئيسة حكومة الاطفال امة الله وعشرة من اعضاء حكومتها كان الامر صعب كون الذي سوف نقابله شخص مطلوب من عدة دول وتريد النيل منه ولكن عزمنا على السفر وانطلقت السيارة التي تحملنا الى صعدة وسائق السيارة لا يعلم ما سبب الزيارة و كذلك المكتب السياسي في صعدة، توقعت في الطريق إنه سوف يتم توقفنا بسبب وجود الكثير من الاطفال وانا فقط الشاب ولكن للأسف لم يتم توقيف سيارتنا التي انطلقت من العاصمة الى صعدة والتي مرت بأكثر من 20 نقطة تفتيش، سبع ساعات من السفر الارهاق  ظهر فينا بعد دقائق وصلت سيارتنا الى مدينة صعدة مدينة دمرتها الحروب السبع المدينة المسماة بمدينة الاشباح،  كنت اتوقع صعدة مدينة الاشباح مدينة قديمة لا يوجد فيها اي مظهر من مظاهر المدنية ولكن اتضح عكس ما تخيلت وجود المطاعم وجود نوادي الانترنت والسيارات بأنواعها لم اصدق كذلك فنادق مستحيل

وصلت الى فندق دبي اخذنا غرف لنا ولكن اخذ انتباهي شيء سائق السيارة الذي يحمل سلاح كلاشنكوف لم يسمح له بإدخال السلاح معه للغرفة تعجبت فسالت السائق لماذا وضعت السلاح في استقبال الفندق  رد عليا ضاحكاً “يا معلم انت بصعدة”  قلت له طيب ولو بصعدة ايش يعني قال بصوت مستهزئ “انت بصعدة مش بصنعاء هنا في قوانين على كبير الكبير ومش من الدولة من مكتب انصار الله ضروري يكون معك تصريح من مكتب انصار الله من أجل تتحرك بسلاح” ودخل الفندق وكذلك مستحيل يعطونك تصريح الا لو معك شيء مهم جدا وفد مهمتعجبت من النظام بصراحة لم اتوقع ان هناك ضوابط في صعدة المدينة القبلية جداَ

سالت رئيسة الوزراء عن جدول الاعمال وهل تم التنسيق مع احد هنا من اجل القاء قالت بكل برود لا عادة لا أحد يعرف اننا وصلنا لأنه من المفروض أن نصل غداً ولكن انا غيرت الموعد من أجل الامنيات.. تفاجأت من طفلة تفكر بهذا التفكير الامني  …

نمت في غرفتي وبالأصح لم انام كنت افكر في الكثير من المواضيع ماذا لو تم احتجازنا بسبب معرفتي ان انصار الله ليس بسهل التوصل معهم .. ماذا لو الاشاعات صحيحة ولا وجود شيء اسمه عبدالملك الحوثي

غفوت لدقائق وسمعت طرق على باب غرفتي نهضت سريعاُ وسالت من في الباب ترد رئيسة الوزراء انا امة الله يا اخي سوف نتحرك بعد ربع ساعة فرديت علية سريعاً الان يا اختي الان ..

اخذت دش سريعا وغيرت من ملابسي وحولت ان البس لباس تقليدي واتجوز عن البس الشبابي المدني

ركبت السيارة مع عضاء الحكومة ونحن في السيارة اتصلت رئيسة الوزراء الى المكتب السياسي لانصار الله في صنعاء واعلمتهم انه في صعدة ومن سوف يستقبل الوفد .. سمعت كلمة الوفد واستغربت هل حقيقة سوف يوافقون وهل سوف يعتبرون حكومة الاطفال وفد رسمي ..

اقفلت سماعة الهاتف وانا في تفكيري واسمعها تقول لي يا أخي بعد عشر دقائق سوف يأتي ابو الكرار لاستقبالنا واخذنا الى عبدالملك الحوثي رديت هل وافقوا على المقابلة قالت نعم وهم في انتظارنا وصلت سيارتين نوع شاص (طقم ) فيها مسلحون نزل رجل وفي يده جهاز لا سلكي

قال اين امة الله؟ ردت رئيسة الوزراء انا يا استاذ فقال لو سمحتي ممكن تنزلي من فوق السيارة .. ردت بطبع ونزلت وانا نزلت معها توقعت ان يمانع ان اتي معها ولكن بالعكس سلم عليا وقال اهلا يا شيخ وسال امة الله مباشرة كم منكم اشخاص قالت 11 شخص قال خلاص سيارتكم ستضل هنا جوار الفندق وانتم سوف تأتون معي ..

قلت له اين معك نحن 11 شخص ولا يوجد مكان فاضي لنا رد بسرعة من قال لك لا يوجد هناك سيارة منتظرة لكم من فترة استغربت متي اتت هذه السيارة .. اشر بيده الى سيارة صالون قال سوف تتوزعون البنات في الصالون مع ولدين و الباقون معي فوق الشاصات اكيد امام مش فوق البودي (البودي خلف السيارة ) وضحك ذهبت معه وسالته الان سوف نقابل عبدالملك الحوثي قاطع كلامي بقولة السيد عبدالملك الحوثي تقصد قلت له نعم .. قال لا تتسرع باقي معنا جدول ولكن قبل الجدول اريد اسماكم واعماركم مكتوب في ورقة …

آل مفرح… كان هناك آل مفرح

جرائم لا حصر لها يرتكبها التحالف السعودي  ليلا ونهارا في اليمن من دون رحمة ولا وازع ديني .. عشرة اشهر متواصلة والعدوان يبدي وحشية لا نظير لها ولم يشهد لها العالم الحديث من قبل ..
نسلط الضوء على واحدة من جرائم هذا الصلف والتي استهدفت احد المنازل في العاصمة صنعاء وراح ضحيتها ثمانية عشر شهيدا اغلبهم اطفال ونساء ..

اسرة آل مفرح

صورة لاسرة آل مفرح

منزل آل مفرح في منطقة الحصبة بوسط العاصمة صنعاء في الحادي والعشرين من سبتمبر العام الماضي هدفا من اهداف العدوان ويكتظ بالاطفال والنساء .. حيث شن طيران العدوان السعودي صباح ذلك اليوم ثلاث غارات على المنزل ودمره باكامل على رؤوس ساكنيه ..

تسعة اطفال بعضهم لم يتجاوز عمره اشهر معدوده و6 نساء و3 رجال ازهقت ارواحهم في تلك الجريمة المؤلمة والتي تمثل وصمة عار لآل سعود ..

 

حيث يقول ابن الشهيد فايز محمد مفرح وفي قلبه غصة مما جرى لاسرته ان ما ارتكبه العدوان ليس سوى تبيان للضعف الذي وصلوا اليه .. وهوان وجنون وتخبط بات عليه العدوان السعودي ..
يواصل ابن الشهيد فايز حديثه قائلا اين هي مخازن الصواريخ والاسلحة التي يتحدث عنها ال سعود والعسيري هل هي في منزل مفرح ؟ .. الم يقل عسيري انه تم استهداف 95في المائة من الصواريخ اليمنية. . هل هذه المنازل والاطفال والنساء وكبار السن مخازن للصواريخ ..

اللهم اجرنا في مصيبتنا واخلف علينا خيرا منها وانتقم من آل سعود .. قاطعتنا ام الشهيد فايز بهذا الدعاء ودموعها تنهمر من عينيها .. وتقول حسبنا الله ونعم الوكيل لا احنا حوثيين ولا مؤتمريين ولا مع زوجي واولادي معاش من الدولة احنا شقاة مساكين يبكروا يقصدوا الله من حين تشرق الشمس لوما تغرب بين الرياح والمطر .. ما فعلنا بهم .. يجوا يقتلونا ويدمرونا .. الله ينتقمهم قتلوا اولادي ..

لم تستطع ام فايز اكمال حديثها وتقفت عن الكلام تماما لتواصل نحيبها وبكاءها على من فارقتهم وازهقت صواريخ العدوان ارواحهم وقطعت اوصالهم ..
اغتال العدوان براءة شموخ ووئد روح شروق ومزق اجساد رامي ومحمد ويحيى وجبريل ونور الدين .. من دون رحمة ولا شفقة ولم يراع فيهم براءة الطفولة ولا حقوق الانسانية اذا غفلنا الذكر عن حقوق الدين والجوار التي لم تكن يوما في قاموس هذا النظام المعتدي والمجرم ..

احد الضحايا لاسرة آل مفرح

احد الضحايا لاسرة آل مفرح

 

IMG-20160119-WA0027

الالاف من الاسر اليمنية التي طالها العدوان حالهم لا يختلف كثيرا عن اسرة آل مفرح .. فقد تجاوز النظام السعودي كل حدود الارض والسماء وضرب بقوانينها ونصوصها عرض الحائط في ظل صمت عالمي مطبق لم يحرك ساكنا حيال ما يتعرض له الشعب اليمني من مجازر وحشية ومؤلمة على يد حلف الشيطان الذي ابى الا ان يقتل الاطفال والنساء عنوة .. ويدمر المنازل والمنشآت والمساجد والمدارس والمستشفيات.

جواز سفر يمني… الجزء الثاني

جواز سفر يمني… الجزء الثاني

 

 

صورة شكل جواز سفر يمني-1

داخل القاعة وكان هناك اناس كثر .. واخذت اقلب في الورقة واتكلم مع نفسي ماذا صنعت لمعاملتي هكذا لحظات وسمعت شخص ينادي الذين يحملون اوراق صفراء فليركبوا هذه الحافلة ذهب بنا الى منطقة تفتيش اخرى كانت اكبر بقليل و فيها اجهزة احدث ثم اخذ الورقة الصفراء مني وتفتيش اخر.. واعطاني ورقة حمراء، قلت في نفسي إذاً هذا آخر كرت الكرت الاحمر! ! وضحكت وانا في قلق شديد جداً انتظرت في قاعة انتظار حتى اتى ضابط شرطة بلبس مدني ونادى على الناس الذين يحملون الكرت الاحمر ليركبو الحافلة فقمت الى الحافلة ومشيت بنا مسافة بسيطة ودخلنا مبنى فيه تفتيش اكبر و اجهزة احدث من السابقة.. وبعد التفتيش اعطو لي ورقة فيها رقم 88 هذا الرقم الذي لن انساه ما حييت كنت انظر الى الرقم واتسائل ماذا بعد كل هذا التفتيش دخلت غرفة الانتظاركانت غرفة كبيرة فيها عدة جنسيات يمنية وعربية انتظرت وكنت اسمع صوت ينادي عبر المكرفون صاحب رقم 54 يرجي الحضور الى الغرفة رقم 6 بالدور الثاني وهكذا حتى اتي صوت يقول صاحب رقم 88 الرجاء الحضور الى غرفة رقم 3 بالدور الثاني ..

 

اخرجت الورقة من جيبي اليميين ونهضت الى باب غرفة الانتظار للذهاب الى الدور الثاني فتحت الباب وهناك رجل شرطة يتحدث مع صديقه وفي وجهه ابتسامة سالت عفوا من اين الدرج اشر الي بيدة الى الممر الذي يؤدي الى درج المبنى مشيت بخطوات قلقة وصلت الى الدرج وكنت اصعد الدرج واحس ان كل درجة اصعدها سوف تأخذني الى مكان مرعب فيه كل وسائل التعذيب طلعت 21 درجة وصلت الى الدور الثاني وفيه شاب عريض المنكبين مبتسم قال “اهلا انور كيفك”…

أستعجبت من هذا الذي يعرفني في ادارة الاستخبارت ..!

رديت اهلا وسهلا من انت..?

قال انا الظابط ياسر كيفك !!رأيت جوازي في يده فعرفت على الفور من اين عرف اسمي قال تفضل معي ودخلت الى الغرفة فيها كرسي جوار الباب و مكتب وكرسي في نهائة الغرفة جلست في الكرسي وهو على مكتبه وهو متبسم

قال لي كيفك اتمني انك قضيت اوقات جميلة في الاردن رديت عليه نعم الحمدلله كانت زيارة ممتعة ولكن في نفس الوقت كنت افكر في جوازي ..

رد وقال لي وهو مبتسم لماذا تفكر هو في الحفظ والصون

قال ممكن اسألك بعض الاسئلة..

قلت له تفضل .

بدأ في إلقاء الاسئلة الروتينية عني وعن اسرتي وعن عملي وسبب الزيارة الخ ..

وفجاة قال لي لماذا  مرتبك..؟ رديت عليه هذه اول مرة ادخل الاستخبارات و قلق على جوازي كيف بقدر اسافر وهو ليس معي فقام من مكتبة وتقدم الى ومد يده اليمين وفيها جوزاي وقال لا تقلق هذا هو جوازك خذه لا تقلق انت في بلدك ولن يحصل لك اي مكروه هذا إجراءات روتينية من اجل سلامتك وسلامة الاردن

انت تعرف ان حدودنا مع بلدان فيها حروب و نزاعات ونحن نحب وطننا لذا من الضروري الحرص على تامين كل شبر فيه ومعرفة من يدخل فيها ومن يطلع منها لا ادري بعد ما قال لي هذا الكلام حسيت بطمأنينة قلت له تصدق قبل ثواني كانت خايف وأشعر بالقلق ولكن الان لم اعد قلق لان الأشخاص الذين يحبون اوطانهم مستحيل ان يأذو شخص وصار محدثتنا من تحقيق الى محادثة ودية وقال لي انه حزين جدا ما يحصل لليمن وانه يحب اليمن جداً ويتمني ان تنتهي كل المشاكل و النزاعات وتعود اليمن الحزين الى اليمن السعيد…

بعد ما انتهى قال لي انتهينا هل بقى شيء تريد ان نتحدث فية رديت علية لا شكراً فقام من مكتبه وسلم عليا وقال اتمني لك ان تقضي ايام ممتعة في الاردن وطنكم الثاني رديت عليه انا لم ارتاح من قبل مثل ما ارتحت في الاردن ناسها طيبون وكذلك الامن فيها جدا رائع اخرج اي وقت واطلع من البيت اخر اليل وانا مطمئن على حياتي و اموالي لذا شكرا لكل رجال الأمن في الاردن …

خرجت من الغرفة وكانت فكرتي عن الاستخبارات تغيرت تماماً نزلت الى الدور الاول وانتظرت الى الحافلة لتنقلنا الى مكان اول تفتيش لأخذ اغراضنا والخروج من مبنى الاستخبارات الذي كانت لدي فكرة انه مثل الافلام السينماية التي كلها قتل وتعذيب و سجن عدت الى منزلي وانا افكر في الذهاب الى السفارة التونسية من اجل تقديم لطلب الفيزا لي و لزوجتي …

اعددت جميع الاوراق المطلوبة لتقديم الفيزا صور للجوازات و صور شخصية و حساب البنك و حجز الفندق و صور للفيزا السابقة وورقة من العمل بعد مراجعة جميع المتطلبات اخذتهم في ملف وذهبت الى مقر السفارة في الاردن وصلت الى مقر سفارة التونسية بالاردن ودخلتها وانا سعيد لاني اشم رائحة تونس الخضراء وانظر الى علم تونس يرفرف حسيت اني في قطعة من تونس الحبيبية رحب بي شخص من خلف الزجاج قال لي تفضل كيف اقدر اساعدك قلت له “عسلامة” تحية تونسية وابتسمت قال عسلامة قلت له اريد التقديم طلب حصول على فيزا قال لي الاردنين يستطيعون الدخول تونس بدون فيزا قلت له لا انا يمني مش اردني قال هل لديك اقامة قلت له للاسف لا ولكن السفارة التونسية في اليمن مغلقة بسبب الحرب قال لي انتظر قليلاُ وذهب الى الداخل وبعد قليل عاد لي وقال يمكنك التقديم واعطاني ورق للتقديم قدمت وعبئت استمارتين لي ولزوجتي واعطيتهما له ولكن لا ادري ماهو الشعور الذي راودني من حين عاد رجل السفارة من الداخل احسست ان معاملته لم تعد كسابق وانه اعطاني طلب التقديم من اجل الروتين فقط وليس من أجل للحصول على الفيزا ولكن قلت هذه مجرد اوهام وحاولت ان اتجاهل هذا الاحساس واعطيت له الاوراق وقلت له عذرا متى سوف احصل على الرد قال لي حين يتم الرد من الخارجية التونسية سوف نتواصل معك هاتفيا برفض او بالقبول ابتسمت وقلت له شكرا ومنتظر لقضاء شهر العسل في اجمل بلاد رجعت الى المنزل وحكيت لصديقي ما جرا لي في السفارة و الاحساس الغريب الذي راودني قال لي لا تقلق انت تعرف كيف التونسين لطيفين ومن اروع الناس قلت له صدقت اجمل بشر رايتهم وتعاملت معهم… وسألته كيف كانت زيارتك للسفارة التركية صديقي لديه دعوة له ولزوجته لحضورمؤتمر تابع للخارجية الامريكية في تركيا حين سألته عن تقديمة للفيزا رد عليا غاضب للاسف يا صديقي زيارتي من أسوأ الزيارات…

 

وبعد 11 يوم ذهبت الى السفارة التونسية من اجل الاستفسار عن الرد وصلت للسفارة دخلت ورأيت رجل كبير بالسن قليلاُ القيت  عليه السلام وقلت له عفوا أريد أن اسئل عن طلب تقديم الفيزا قاطعني وقال لي انت وزوجتك اليمنيين قلت له نعم قال لي لحظة .. دخل الى الداخل وانتظرت لعدة ثواني ورجع من الداخل قال لي الطلب مرفوض بدون اي سبب لا ادري حسيت بنار اشتعلت بداخلي بالذات اني تذكرت صديقي وكيف تم الرد عليه قلت له لا تعتذر والسبب معروف لاني يمني تم رفض طلب حصولي على الفيزا..

 

جواز سفر يمني…

جواز سفر يمني…

صورة شكل جواز سفر يمني-1

 

 

 

لطالما حلمت بأن اقضي شهر العسل في جزيرة او مكان سياحي، دارت الايام وحاولت ان اجمع مبلغ مناسب لي انا وزوجة المستقبل وادخره لأجل شهر العسل وقبل عرسي بشهر سافرت الى الاردن من اجل التقديم لفيزه سياحية لقضاء شهر العسل في تونس الخضراء، اكيد الكثير يتسأل لماذا لا اقدم في السفارة التونسية بصنعاء ..!؟
في بداية الحرب على اليمن من قبل التحالف بقيادة السعودية أغلقت كل السفارات في اليمن لذا لا نستطيع ان نستخرج اي تأشيرة سفر الا من الاردن بالفعل ذهبت الى الاردن وكنت متردد اني اسافر بسبب تكاليف تذاكر الطيران التي اصبح سعرها ضعف ما هي عليه قبل الحرب فكانت تذكرة السفر من اليمن الى الاردن 600 دولار والان مع الحرب هناك طائرة واحدة يوميا و تكلفتها 1200 دولاراً تذهب الى الاردن فقط بعد نزولها في مطار بيشة التي سبق وقصصت عليكم معاناتي في السفر والاجراءات التعسفية على المواطنين اليمنيين في مطار بيشة.. وصلت الى الاردن بعد جهد كبير ولكن الذي ازعجني التمييز الذي نحن فيه وهو ان الطائرة اليمنية التي تصل الى مطار الملكة عليا تهبط في مكان بعيد جداً من المطار غير باقي الطائرات الأخرى ، فتأتي الباصات الخاصة بالمسافرين لتنقل المسافرين اليمنيين الى المطار وهذا الطريق يستغرق 10 دقائق تقريباً من مكان هبوط الطائرة الى بوابة دخول المطار ، دخلت انا والمسافرين الى جوازات المطار ووزعت علينا اوراق فيها اسئلة عني، لا اذكر جميع الاسئلة ولكن اتذكر منها الاسم ورقم الجواز وسبب الزيارة والمدة التي سوف اقضيها في الاردن ، ملئت الاستمارة واخرجت جواز سفري ازرق اللون مرسوم به شعار الطير الذي تمتلئ صفحاته بتأشيرات السفر الى فرنسا و تونس و المغرب وختومات الدخول الى مصر ،الاردن ودبي من حقيبة الظهر الخاصة بي، واعطيتها الى مسؤول الجوزات كان شابا وجهه بشوش ولكن الذي بجواره مسؤول جوازات أخرعلى العكس من زميله وجهه مكشر وغاضب اخذ صاحب الوجه المكشر جوازي من زميلة وبدأ يقلب صفحات الجواز، فتح صفحة ونظر الى وجهي بغضب قال مسؤول الجوازات لي لحظات وذهب الى مكتب قريب منه ، بعد لحظات اتي إلي وكان معه رجل كبير في السن قليلاُ يرتدي بدلة رسمية لونها كـ كحل العين نادي باسمي قال اتبعني استغربت وقلت في نفسي هل في جوازي شيء غلط !! مشيت بعد الرجل صاحب البدلة ودخلت الى مكتب فقال لي اجلس هنا واشار الى كرسي قريب من باب المكتب وهو ذهب وجلس في مكتب قال لي بصوت هادئ ما سبب الزيارة قلت له معي مؤتمر وكذلك احب ان اقدم لشهر العسل لي انا زوجتي . قال لي وهو غاضب : اها .. ما علاقاتك بتنظيم داعش ..؟ قلت له داعش ..!!! ليس لي اي علاقة بهذا التنظيم قال لي : اها طيب مبين عندي في الكمبيوتر انك اعتقلت من قبل ؟ ضحكت في نفسي وقلت هل هو يعتبرني غبي لهذه الدرجة لان الكمبيوتر طافي لا يعمل وكذلك لم يلمس الكيبورد وادخل اسمي ولكن بسرعة رديت انا الحمدلله سمعتي طيبة ولم اعتقل ابداً وقف من مكانه وقال بكل غضب لماذا تأتون هنا .. روحوا حرروا انفسكم لماذا تأتون هنا ما ذا تعملوا هنااااااا.. في تلك اللحظة حسيت بإهانة كبيرة لي ولوطني تكتمت غضبي وحزني بداخلي ولم ارد عليه فقال انتظر خارج، بعد قليل يأتي مسؤول الجوازات وفي وجهة ابتسامة خبيثة قال لي خذ هذه الورقة وعليك ان تراجع الاستخبارات يوم الاحد المقبل . قلت له ولكن جواز سفري اين قال خذه من هناك من الاستخبارات او اعطيك جواز سفرك وتعود من مكان ما اتيت .. اخذت الورقة ودخلت الى صالة استلام الحقائب وصلت وحقيبتي بمفردها وقد ذهب جميع المسافرين ،

 

 

 

وصلت الى مكان انعقاد المؤتمر ومرت ايام المؤتمر وانا كل تفكيري في جواز سفري ، وبعد انتهاء من المؤتمر واتي يوم الاحد والمفروض الذهاب الى مقر الاستخبارات لأخذ جواز سفري ، انتقلت مع احد الاصدقاء الأردنيين الطيبين بسيارته من مكان انعقاد المؤتمر الى مقر الاستخبارات وصلت ومشيت وانا احس بشعور مخيف ، سالت احد افراد حماية مقر الاستخبارات قلت له في المطار جابوا لي ورقة لم اكمل كلمة ورقة الا وهو يقاطعني يقول لي انتظر هناك واشار لي الى مقعد اصفر الون ، فذهبت الى هناك وانتظرت حتى وصول حافلة كبيرة يخرج منها شاب وبصوت مرتفع الذي معه موعد (الورقة البيضاء ) يركب على الحافلة ولكن قبل هذا الكل يقفل الهاتف الخلوي اقفلت هاتفي وركبت على الحافلة كانت النوافذ مقفلة بستائر سوداء اللون وتحركت الحافلة مسافة بسيطة ووصلنا الى مكتب كبير من حديد دخلنا واحد تلو الاخر وطلبو منا تسليم الأوراق البيضاء فأتي شخص اخذ الورقة مني واعطاني سلة وقال ضع جميع اغراضك في هذه السلة جميعها من هاتف وميداليات وفلاش و اوراق عملة وكل شيء ، وضعت جميع ما في جيوبي فاخذ السلة وادخلها الى درج الامانات واقفله واعطاني المفتاح وكرت اصفر وقال لي ادخل الى هذه القاعة سالته ايش بعد هذه لم يرد عليا وقال ادخل في هذه القاعة ، دخلت قاعة وكان هناك اناس كثر في القاعة واخذت اقلب في الورقة واتكلم مع نفسي ماذا صنعت لمعاملتي هكذا لحظات وسمعت شخص ينادي الذي يحملون اوراق صفرا يركبون هذه الحافلة…..

 

 

 

(بسبب ان المدونة كبيرة سوف يكون لها جزء ثاني لمعرفة ماذا حصل معي مع الضابط هذا وكيفيه معرفة معلومات عني وكذلك ماذا حدث معي في السفارة التونسية )

اليمن وحاجتها للناشطين الرقميين

اليمن وحاجتها للناشطين الرقميين

السوشل ميديا

يعتبر السلام أسمى القيم الإنسانية على هذا الكون كونه يحمل في طياته الهدوء والسكينة، فالسلام يُشعر الإنسان براحة نفسية واجتماعية ومادية لا يقدر قيمتها إلا من عاش ويلات الحروب وذاق مرارتها، كما إن السلام هو الركيزة الأساسية لأي تطور وازدهار إنساني في شتى جوانبه الأخلاقية والمادية، فالسلام أصبح ضرورة ملحة يطالب بها كل إنسان على وجه هذا الكوكب.

فكما نعرف تعيش اليمن أوضاع إنسانية سيئة للغاية لانعدام كافة الخدمات الصحية والتعليمية والمياه والكهرباء والمشتقات النفطية والأمن ونقص حاد في المواد الغذائية جراء الاقتتال الداخلي وضربات قوات التحالف الامر الذي يزيد تعقيد مجرا العملية السياسية لإيجاد حل سياسي سلمي لإخراج اليمن وشعبة من الوضع الراهن حيث وان اليمن وبحسب تقارير المنظمات الدولية ستعيش اوضاع كارثية على المدى القريب في ظل استمرار حالات العنف.

ومن هذا المنطلق أصبح ترسيخ قيم ومبادئ السلام ضرورة مُلحة ينشدها اليمنيين، فهم يدركون أنه الوسيلة الحقيقية لحل الخلافات والنزاعات بين الفرقاء السياسيين، وهو الركيزة الأساسية لبناء مجتمع أمن يسود فيه مبدئ التسامح والتعايش، بل ويذهب إلى أكثر من ذلك ليكون هو أساس التنمية والتقدم والازدهار.

وكما نعلم إن لوسائل التواصل الاجتماعي دور هام في تعزيز وترسيخ قيم ومبادئ السلام وذلك لسهولة استخدامها وسرعة انتشارها وكثرة مرتاديها وذلك من طلاق مبادرات مشتركة وحوارات جادة على تلك المواقع تبني مواقف إيجابية تؤدي لإحلال السلام بدل العنف والتصادم وقالت أياسا كوشي من اليابان إن “العالم بات اليوم أصغر بفضل مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهاتف النقال، والشباب البحريني والخليجي عامة مستخدم جيد لهذه الوسائل، وآمل أن نستمر بالتواصل عقب انتهاء المؤتمر لاستمرار مناقشة إطلاق مبادرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تلامس تطلعات الشباب حول العالم فيما يتعلق بالسلام والتنمية والازدهار”. وأضافت “تعززت فكرتي الإيجابية عن الشباب الخليجي عموما من خلال هذا المؤتمر الذي أتاح لي الاحتكاك عن كثب بكثير من الشباب البحريني والخليجي، ووجدت أن حاجتنا وتطلعاتنا متطابقة إلى حد كبير”.

 

بغداد

ومن جابها قالت الناشطة اليمنية بغداد القادري “أصبحت لوسائل التواصل الاجتماعي دور كبير في المجتمعات حيث أصبح الجميع يعتمد عليها في نشر المعلومة، كما أصبح بإمكاننا فتح قنوات توعية بتقبل الأخر بغض النظر عن أي فروقات أو خلافات فيما بيننا كركيزة أساسية لبناء السلام حيث سهلت خدمة (الهشتاج) تشكيل حملات الضغط والمناصرة لتبني قضايا تهتم بالسلام كما بإمكاننا إيصال فكرة التسامح والسلام من خلال الصورة أو الرسوم الكاريكاتيرية التي تلقى نسبة عالية من الاهتمام لدى مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي”.

وأضافت “أتمنى من الناشطين الرقميين اليمنيين أن يعرفوا كبر المسئولية التي على عاتقهم في نشر قيم التسامح والسلام في ظل ظروف نحن أحوج بها لردم هوة الاختلاف السعي لتوسيع رقعة السلام”.

 

الروابط المستخدمة

http://www.alayam.com/alayam/Variety/70571/%D9%84%D9%86%D8%B5%D9%86%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D9%8B%C2%AD-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A.html

 

آلم مسافر (الجزء الثاني)

آلم مسافر …

 

طائرة اليمنية

طائرة اليمنية

واصل ضابط الاستخبارات في تفحصه للجوازات وهو يمضغ العلكة حتى وصل إلى اليهودي الذي بجواري وقد عرف إنه يهودي من خلال الزنانير التي على رأسه، فصادر جوازه وقال له انت ومن مسافر رد عليه اليهودي بخوف أنا واولادي وأولاد أخي قال ضابط الاستخبارات هات الجوازات أعطاه 6 جوازات ومشى بدون أي ان يلتفت له أو يقول له شيء فنظر صديقي الى اليهودي مبتسما، وقال له لا تقلق أنت بذات لن يعملوا لك شيء ولن يجرؤوا على ذلك.

واصل ضابط الاستخبارات المشي والتفتيش بنفس أسلوبه المستفز, لفت نظري إلى مضيفة في الطائرة وهي تمشي وتجاوز صفوف مقاعد الركاب وهي تشتعل من الغضب فقمت ومشيت خلفها بشكل لا إرادي لماذا, ناديتها عفوا استاذة هل في شيء أو ازعجك أحد ردت عليا مبتسمة “لا؛ ولكن اكره الوقوف في هذه المنطقة أحس باني مقيدة” تعجبت من كلامها وما أثار تعجبي أكثر إنها ليست يمنية الجنسية بل من جنسية عربية أخرى وتشعر بقيود تفتيش الطائرة فما بالكم المسافرين, رجعت الى مقعدي وانظر للرجل الدبلوماسي وهو يلتفت يمين وشمال وملامح القلق مرسومة على وجهه وكذلك اليهودي اليمني كان يشعر بالقلق ونظر الى أطفاله وهم نائمون.

أحسست بشعور حزين وأنا أنظر إلى المسافرين وهم منتظرين إقلاع الطائرة, نظرت إلى وجه اليهودي وتحدثت معه ما بك قلق هل لديك شيء غير قانوني قال “لا” فقلت له اذا لا تقلق فهذه اجراءات عاديه مبتسماً له أحاول إخراجه من حالة القلق التي هو فيها, فجأة يقول لي بصوت منخفض “في معي شيء خائف لا يكتشفوه في الشنطة” استغربت وقلت له ما هو قال لي “مسحقة” – اداة قديمة تتكون من حجر كبيرة مسطحة وأخرى صغيرة لعمل السحاوق وهو اكلة شعبية) فضحكت قلت له يا مجنون ماذا سوف تعمل بها؟ فاستطردوا بسؤال آخر انتظر لحظة إلى أي بلد مسافر انت؟, قال لي “مسافر الى امريكا” قلت له كلكم سوف تذهبون الى امريكا قال “نعم الوضع الذي نحن فيه لا استطيع ان اوصل العيش في اليمن” وهو في نص حديثة احد المضيفات تنادي باسم اليهودي من خلال الميكرفون وتطلب منه التوجه إلى مقدمة الطائرة فقلت له اذهب ولا تقلق فلن يحدث شيء فقام اليهودي من مقعدة وهو يمشي بخطى غير ثابتة مرت دقائق ونظرت إليه وهو عائد ولكن ليس بنفس الخطوات السابقة بل بافتخار وكأنه خرج من معركة منتصر ابتسمت له وقلت اعطوك الجوازات قال “نعم” واخرجهم من جيبة مبتسم قلت الحمد لله فسالته ماذا قالوا لك ضحك ضحكة خبيثة، وقال “لا؛ بس قالو ان خيبر وبني قينقاع وموطن اجدادي قريبة من هنا ههههههه” استغربت من رده, وفي نفس الوقت ضحك اليهودي كانت المضيفة تدعو باسم الرجل الدبلوماسي لتوجه الى مقدمة الطائرة, قام الرجل وهو مشدود الوجه وقبل ان يذهب الى مقدمة الطائرة اعطاني هاتفة الخلوي وقال لي “اخر 3 ارقام هم لابني و صديقي اذا حصل أي مكروه بلغهم رجاءً” وذهب الى إلى مقدمة الطائرة المكان الذي يجلس فيها صاحب النظارات السوداء, بعد 10 دقائق عاد الرجل وملامحة اكثر قلقاً ليس كملامح اليهودي الذي عاد وهو مبتسماً سألت الرجل الدبلوماسي خير دكتور ماذا حصل رد وهو حزين جداً وقال لي “لم يجدو اسمي بين قائمة المسافرين الذين يتم ارسالها الى السلطات السعودية قبل اقلاع الرحلة ب 12 ساعة, وقال بصوت شاحب سيرجعني بحافلة إلى اليمن عبر منفذ الوديعة” فقلت له من قال هذا؟! رد عليا “صاحب النظارة السوداء (رجل الاستخبارات)” فقلت له لا تقلق فمن المستحيل إرجاعك وأنت قد قطعت تذكرة السفر ولديك الاوراق الرسمية التي تثبت ذلك ولكن كنت متيقناً في قرارة نفسي بأنه لا توجد أي اوراق تمنع ضابط الاستخبارات من تنفيذ قراره كونه صاحب الامر الأول والأخير داخل الطائرة.

المضيفة كل فترة تنادي باسم شخص للذهاب الى مقدمة الطائرة مرت 3 ساعات الى ان جاء صاحب النظارات السوداء الى الرجل الدبلوماسي، وقال له “اسمك مش موجود في قائمة الاسماء كما تعلم وأنت تعرف اني أستطيع ان اوقفك واعود بك الى اليمن ولكن هذه المرة بمشيك ولكن في المرة القادمة لابد ان تقطع التذاكر قبل الرحلة ب 12 ساعة” واعطى الرجل جوازه وماهي الا دقائق والطائرة اقلعت وكل المسافرين حزينين لهذا الوضع بعد ساعات وصلت الطائرة الى الاردن وهممنا بالنزول وكل شخص يفكر بماذا ينتظره. آلام مسافر لم تنتهي بعد وهناك احداث من الواقع سوف احاول سردها في المدونات القادمة من تجارب واحداث حصلت لليمنيين في الغربة …♦

 

آلم مسافر

آلم مسافر..

 

1411140049-4796e6e0b0fa00257bc726a27957c257

صباح الخميس 22 أكتوبر 2015 الساعة 9 صباحاً توجهت أنا وصديقي إلى مطار صنعاء الدولي للسفر إلى المدينة الأردنية الهاشمية عمّان تلك المدينة التي أقيمت فيها الحضارات العريقة الرومانية والأموية، فالأردن هي الدولة الوحيدة التي تهبط فيها طيران اليمنية والتي تسير إليها رحلة كل يومين من صنعاء إلى الأردن، ولكن قبل وصولها إلى الأردن لابد أن تمر على مطار البيشة، وهنا تبدأ قصتي….
بعد انتظار في مطار صنعاء لوصول الطائرة التي سوف نسافر على متنها حيث كان موعد رحلة الطائرة الساعة 12 ظهراً ولأسباب غير معروفة لم نتمكن من السفر إلا الساعة 7 مساءً، بدأت الطائرة في الارتفاع من الأراضي اليمنية والغريب أن هذه الرحلة ليست أول رحلة لي ولكن أحسست بأنها أول رحلة وأول مرة أركب فيها الطائرة.
بدأ كابتن الطائرة بالترحيب بنا ومدنا بمعلومات الرحلة وارتفاع الطائرة وسرعتها وخط السير البروتكولات المعتادة، ولكن ما لفت انتباهي هو أن الكابتن وهو يتحدث عن خط سير الرحلة ذكر إننا سوف ننزل في مطار بيشة للتفتيش وكانت نبرة صوته حزينة عند ذكر مطار بيشة ليس هو وحدة بل جميع طاقم الطائرة.
أحسست بأن هناك امر غير مستحب سوف يحدث من تعابير وجوههم، بعد فترة قصيرة هبطنا في مطار بيشة – المطار العسكري الذي توسع من اجل نزول الطائرات اليمنية للتفتيش ولكن ليس هذا هو السبب الرئيسي الذي نعرفه …
بدأ رجال الجمارك بالدخول إلى الطائرة، تجول شخصان في الطائرة بدون أن يتحدثوا إلى أي شخص حتى طاقم الطائرة من مضيفين ومهندسين أو حتى يسألوهم بشيء بعد ذلك نزلوا من على متن الطائرة وماهي إلا دقائق وإذا برجلان يرتديان الشماخات السعودية والنظارات السوداء تعتلي وجهيهما الباردان ونظراتهما اللاتي تتحركا يمين وشمال من خلف نظاراتهما السوداء التي بكاد نستطيع أن نرى تحرك عينيهما، بدئا بالتفتيش والتدقيق على جوازات السفر واحد في يمين الطائرة والأخر على شمالها بدأ الملل يتسلل إلى داخلي من كثر الانتظار ..إلى جواري في المقعد رقم 13G امرأة أمريكية تنظر بتعجب مما يدور حولها، اليهودي الذي في جانبي وهو من يهود اليمن خلفه أطفاله وفي المقدمة رجل يصيح من الألم، فجأة يصل رجل الاستخبارات السعودي إلى المرأة الأمريكية ويطلب منها الجواز ولكن المرأة لم تفهم ماذا يقصد.. يبتسم الرجل ويقول لها وهو يمضغ العلكة Passport مدام فهمته المرأة الأمريكية وأعطته جواز السفر.. يقلب الجواز ويسألها هل أنتِ بمفردك أم معك احد ترد عليه بالإنجليزية بمفردي وتستطرد بالقول أنا متزوجة من يمني، ولكنه ليس معي ،،ملامح رجل الاستخبارات تتغير إلى الغضب ويسألها بكل سخرية (كيف الزواج باليمنيين كويس او مش كويس؟!) وتتناغم مع سؤاله ضحكات استهزائيه فأتى ردها سريعاً بقولها كويس جدا جدا…
يواصل رجل المخابرات فحص الجوازات ولكن ليس من أجل البحث عن اسم او عن أي شيء بل من اجل ايصال رسالة نحن نستطيع إن نوقفكم في أي وقت نشاء، استمر رجل الاستخبارات بتقليب الجوازات حتي وصل الى المقعد الذي بجواري وكان يجلس فيه رجل ذو لبس رسمي طلب منه الجواز فسحب الرجل الجواز من جيب الكوت وكان جوازه أحمر مكتوب عليه جواز دبلوماسي وبدون أي مبرر أخذ رجل الاستخبارات الجواز وادخله في جيبه وتحرك الى المقعد الذي يليه، ملامح وجه الرجل الدبلوماسي تغيرت سريعاً إلى الغضب فقلت له اهداء كل شيء سيكون على ما يرام فلا تقلق كلنا معك، واصل رجل الاستخبارات السير بين المقاعد وكان يتفحص الجوازات وهو يمضغ العلكة حتى وصل إلى اليهودي الذي بجوار وقد عرف إنه يهودي من خلال الزنانير التي على رأسه، فصادر جوازه أيضا.
يتبع  آلم مسافر..

 

 

 

الجزء الثاني تستطيعون قرائتة عبر الدخول للمدونة الرئيسة

حواري صنعاء

او الدخول على هذا الرابط

آلم مسافر (الجزء الثاني)

سناء.. ألماً مهجور

 

سناء طفلة في المرحلة الإعدادية، ترسم مستقبلها لتكون إمراة ذات شأن عظيم تخدم وطنها، سناء تحب صديقاتها أحلام وسحر وكوكب. سيناء

سناء: أحلام  إلى متى هذه الحروب تعبت، أريد الذهاب إلى الملاهي ألعب استمتع أشاهد التلفاز، لماذا كل هذا الشقاء ماذا صنعت اليمن لأجل إن يحرمني من كل هذه أحلام؟! أحلام ردي أحلام مالك أحلام.. اوووووف سأذهب إلى سحر هي أكثر صديقة تستمع إلي.

سناء:   سحر كيفك؟ إشتقت إليك، أني متعجبة من أمر أحلام فهي تتجاهلني ولم ترد علي؟!

سحر متي نذهب إلى السوق فهناك الكثير أشياء أرغب بشرائهم، كما أني أود أن أشتري هدية لأمي كي تكون مفأجئة لها، فما رائيك بذهب إلى السوق سوية بعد الإنتهاء من الإختبارات.. سحر.. سحر.. سحر لماذا لا تردي عليا؟! ولكن تأكدي بأني حزينة منك أيضاً.

 

سناء:  ماما لماذا أنتي نائمة، ماما أصحي ماما.. ماما.

 

 

ام سناء تقوم من الفرش وهي تصيح سناء أين سناء سناااااااء 

سناء: ماما انأ جنبك ماما.. ماما.. ماما..

لا تعلم سيناء بإن روحها هي التي  تخاطب صديقاتها وامها….

 

 

قصة سناء مشابهة لقصة الطفل الغريق إيلان في شواطئ تركيا، ولكن سناء ليست بشاطئ أو غرقا وفي دولة غربية  أو دولة للهجرة، بل في غرفتها الوردية التي تكسو جدرانها رسومات المستقبل الذي تحلم به سناء، ولكن للأسف القصة متشابهة، ولكن الفرق بينهم إن إيلان تعرف عليه العالم كله، ولكن سناء لم يلتفت إليها أحد…

 سناء البدوي عمرها 14 سنة استشهدت في تاريخ ٤سبتمبر٢٠١٥، وهي تذاكر وتراجع دروسها، وقد جهزت أقلامها للاختبار أخر سنة في المرحلة  الإعدادية وهي سعيدة لأن أمها وعدتها بالخروج معها، والذهب إلى الملاهي بعد الإنتهاء من أداء اختبارات الشهادة الأساسية، ولم تكون تعلم بإن الصاروخ الذي كانت تتمني أن تلعب به في الملاهي سيكون صاروخ حقيقي مرسل لها من بلد توجد فيه أقدس بقعة للمسلمين، في أرض الكعبة المشرفة…

 

 ملائكة الرحمن أخبرة سناء  بأنها سوف تموت. سناء أخبرت صديقتها بإن ملائكة الرحمن سيخذونها إلى الجنة، ولكن لم تعلم متي أو كيف هذه الصور كانت بين سناء وصديقتها…

محادثة بين سيناء وصديقتها1

محادثة بين سناء وصديقتها1

 

محادثة بين سيناء وصديقتها1

محادثة بين سناء وصديقتها2

محادثة بين سيناء وصديقتها3

 

صديقات  سناء أخبرنني بأنها طفلة رقيقة طموحة تحب مدرستها وصديقاتها، وأخبرتني إدارة المدرسة كانت بنت مميزه من صغرها محبوبة ونشيطه وذكية وشقاوتها بريئة. 

هذه أحد قصص أطفال اليمن وهناك الكثير من سناء تقتل كل يوم بسبب الحرب الهمجية في اليمن…