جواز سفر يمني… الجزء الثاني

جواز سفر يمني… الجزء الثاني

 

 

صورة شكل جواز سفر يمني-1

داخل القاعة وكان هناك اناس كثر .. واخذت اقلب في الورقة واتكلم مع نفسي ماذا صنعت لمعاملتي هكذا لحظات وسمعت شخص ينادي الذين يحملون اوراق صفراء فليركبوا هذه الحافلة ذهب بنا الى منطقة تفتيش اخرى كانت اكبر بقليل و فيها اجهزة احدث ثم اخذ الورقة الصفراء مني وتفتيش اخر.. واعطاني ورقة حمراء، قلت في نفسي إذاً هذا آخر كرت الكرت الاحمر! ! وضحكت وانا في قلق شديد جداً انتظرت في قاعة انتظار حتى اتى ضابط شرطة بلبس مدني ونادى على الناس الذين يحملون الكرت الاحمر ليركبو الحافلة فقمت الى الحافلة ومشيت بنا مسافة بسيطة ودخلنا مبنى فيه تفتيش اكبر و اجهزة احدث من السابقة.. وبعد التفتيش اعطو لي ورقة فيها رقم 88 هذا الرقم الذي لن انساه ما حييت كنت انظر الى الرقم واتسائل ماذا بعد كل هذا التفتيش دخلت غرفة الانتظاركانت غرفة كبيرة فيها عدة جنسيات يمنية وعربية انتظرت وكنت اسمع صوت ينادي عبر المكرفون صاحب رقم 54 يرجي الحضور الى الغرفة رقم 6 بالدور الثاني وهكذا حتى اتي صوت يقول صاحب رقم 88 الرجاء الحضور الى غرفة رقم 3 بالدور الثاني ..

 

اخرجت الورقة من جيبي اليميين ونهضت الى باب غرفة الانتظار للذهاب الى الدور الثاني فتحت الباب وهناك رجل شرطة يتحدث مع صديقه وفي وجهه ابتسامة سالت عفوا من اين الدرج اشر الي بيدة الى الممر الذي يؤدي الى درج المبنى مشيت بخطوات قلقة وصلت الى الدرج وكنت اصعد الدرج واحس ان كل درجة اصعدها سوف تأخذني الى مكان مرعب فيه كل وسائل التعذيب طلعت 21 درجة وصلت الى الدور الثاني وفيه شاب عريض المنكبين مبتسم قال “اهلا انور كيفك”…

أستعجبت من هذا الذي يعرفني في ادارة الاستخبارت ..!

رديت اهلا وسهلا من انت..?

قال انا الظابط ياسر كيفك !!رأيت جوازي في يده فعرفت على الفور من اين عرف اسمي قال تفضل معي ودخلت الى الغرفة فيها كرسي جوار الباب و مكتب وكرسي في نهائة الغرفة جلست في الكرسي وهو على مكتبه وهو متبسم

قال لي كيفك اتمني انك قضيت اوقات جميلة في الاردن رديت عليه نعم الحمدلله كانت زيارة ممتعة ولكن في نفس الوقت كنت افكر في جوازي ..

رد وقال لي وهو مبتسم لماذا تفكر هو في الحفظ والصون

قال ممكن اسألك بعض الاسئلة..

قلت له تفضل .

بدأ في إلقاء الاسئلة الروتينية عني وعن اسرتي وعن عملي وسبب الزيارة الخ ..

وفجاة قال لي لماذا  مرتبك..؟ رديت عليه هذه اول مرة ادخل الاستخبارات و قلق على جوازي كيف بقدر اسافر وهو ليس معي فقام من مكتبة وتقدم الى ومد يده اليمين وفيها جوزاي وقال لا تقلق هذا هو جوازك خذه لا تقلق انت في بلدك ولن يحصل لك اي مكروه هذا إجراءات روتينية من اجل سلامتك وسلامة الاردن

انت تعرف ان حدودنا مع بلدان فيها حروب و نزاعات ونحن نحب وطننا لذا من الضروري الحرص على تامين كل شبر فيه ومعرفة من يدخل فيها ومن يطلع منها لا ادري بعد ما قال لي هذا الكلام حسيت بطمأنينة قلت له تصدق قبل ثواني كانت خايف وأشعر بالقلق ولكن الان لم اعد قلق لان الأشخاص الذين يحبون اوطانهم مستحيل ان يأذو شخص وصار محدثتنا من تحقيق الى محادثة ودية وقال لي انه حزين جدا ما يحصل لليمن وانه يحب اليمن جداً ويتمني ان تنتهي كل المشاكل و النزاعات وتعود اليمن الحزين الى اليمن السعيد…

بعد ما انتهى قال لي انتهينا هل بقى شيء تريد ان نتحدث فية رديت علية لا شكراً فقام من مكتبه وسلم عليا وقال اتمني لك ان تقضي ايام ممتعة في الاردن وطنكم الثاني رديت عليه انا لم ارتاح من قبل مثل ما ارتحت في الاردن ناسها طيبون وكذلك الامن فيها جدا رائع اخرج اي وقت واطلع من البيت اخر اليل وانا مطمئن على حياتي و اموالي لذا شكرا لكل رجال الأمن في الاردن …

خرجت من الغرفة وكانت فكرتي عن الاستخبارات تغيرت تماماً نزلت الى الدور الاول وانتظرت الى الحافلة لتنقلنا الى مكان اول تفتيش لأخذ اغراضنا والخروج من مبنى الاستخبارات الذي كانت لدي فكرة انه مثل الافلام السينماية التي كلها قتل وتعذيب و سجن عدت الى منزلي وانا افكر في الذهاب الى السفارة التونسية من اجل تقديم لطلب الفيزا لي و لزوجتي …

اعددت جميع الاوراق المطلوبة لتقديم الفيزا صور للجوازات و صور شخصية و حساب البنك و حجز الفندق و صور للفيزا السابقة وورقة من العمل بعد مراجعة جميع المتطلبات اخذتهم في ملف وذهبت الى مقر السفارة في الاردن وصلت الى مقر سفارة التونسية بالاردن ودخلتها وانا سعيد لاني اشم رائحة تونس الخضراء وانظر الى علم تونس يرفرف حسيت اني في قطعة من تونس الحبيبية رحب بي شخص من خلف الزجاج قال لي تفضل كيف اقدر اساعدك قلت له “عسلامة” تحية تونسية وابتسمت قال عسلامة قلت له اريد التقديم طلب حصول على فيزا قال لي الاردنين يستطيعون الدخول تونس بدون فيزا قلت له لا انا يمني مش اردني قال هل لديك اقامة قلت له للاسف لا ولكن السفارة التونسية في اليمن مغلقة بسبب الحرب قال لي انتظر قليلاُ وذهب الى الداخل وبعد قليل عاد لي وقال يمكنك التقديم واعطاني ورق للتقديم قدمت وعبئت استمارتين لي ولزوجتي واعطيتهما له ولكن لا ادري ماهو الشعور الذي راودني من حين عاد رجل السفارة من الداخل احسست ان معاملته لم تعد كسابق وانه اعطاني طلب التقديم من اجل الروتين فقط وليس من أجل للحصول على الفيزا ولكن قلت هذه مجرد اوهام وحاولت ان اتجاهل هذا الاحساس واعطيت له الاوراق وقلت له عذرا متى سوف احصل على الرد قال لي حين يتم الرد من الخارجية التونسية سوف نتواصل معك هاتفيا برفض او بالقبول ابتسمت وقلت له شكرا ومنتظر لقضاء شهر العسل في اجمل بلاد رجعت الى المنزل وحكيت لصديقي ما جرا لي في السفارة و الاحساس الغريب الذي راودني قال لي لا تقلق انت تعرف كيف التونسين لطيفين ومن اروع الناس قلت له صدقت اجمل بشر رايتهم وتعاملت معهم… وسألته كيف كانت زيارتك للسفارة التركية صديقي لديه دعوة له ولزوجته لحضورمؤتمر تابع للخارجية الامريكية في تركيا حين سألته عن تقديمة للفيزا رد عليا غاضب للاسف يا صديقي زيارتي من أسوأ الزيارات…

 

وبعد 11 يوم ذهبت الى السفارة التونسية من اجل الاستفسار عن الرد وصلت للسفارة دخلت ورأيت رجل كبير بالسن قليلاُ القيت  عليه السلام وقلت له عفوا أريد أن اسئل عن طلب تقديم الفيزا قاطعني وقال لي انت وزوجتك اليمنيين قلت له نعم قال لي لحظة .. دخل الى الداخل وانتظرت لعدة ثواني ورجع من الداخل قال لي الطلب مرفوض بدون اي سبب لا ادري حسيت بنار اشتعلت بداخلي بالذات اني تذكرت صديقي وكيف تم الرد عليه قلت له لا تعتذر والسبب معروف لاني يمني تم رفض طلب حصولي على الفيزا..

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *